علي الأحمدي الميانجي

23

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

عطاؤه الاجتماعي ، والثقافي ، والسّياسي للمرحوم الأحمدي عطاء وافر نشير منه إلى أعماله التالية : تأسيس جمعية الدين والعلم في مدينة ميانه ، وتربية مئات الشباب فيها ، وإقامة دورات للمعارف الإسلامية في تلك المدينة ، إضافة إلى إيجاد صندوق « مهدية » للقرض الحسن ، وإنشاء مؤسسة نسوية لحياكة السجّاد في تلك المدينة . وفي عام 1370 ه . ش . أسس بالتّعاون مع جماعة من علماء الدين الحريصين ، جمعية في مدينة قم اسمها : الجمعية الإسلامية للناصحين . وأخذت هذه الجمعية ، التي انضوى تحت لوائها ثلاثة آلاف شخص ، تمارس مهام النُّصح والإرشاد والأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر ، بالكلام الطيّب . وسماحة الشيخ الميانجي - رحمه اللَّه - أحد الأعضاء المؤسسين لصندوق علوي للقرض الحسن في قم المقدّسة ، وينشط هذا الصندوق في مجال تلبية الاحتياجات الماديَّة للفقراء والمحرومين . تأسست جمعية الزهراء الخيرية عام 1369 ه . ش ، باقتراح ومشاورة عدد من أساتذة الحوزة العلمية في قم ، وعدد من المحسنين ، وكان منهم المرحوم سماحة آيةاللَّه الأحمدي الميانجي ، والمرحوم آيةاللَّه السيّد مهدي الرَّوحاني . ومنذ انطلاق النهضة الإسلامية ، واكب المرحوم بنشاطه خطوات الإمام الخميني والشَّعب الثوري . وفي أعقاب انتصار الثورة ، لم يبتعد لحظة واحدة عن وقائع البلاد المهمَّة ، وكان يحرص على العمل بواجبه الإسلامي . كان لحضوره في جبهات الحرب على مدى ثمان سنوات من الدفاع المقدّس ، تأثير في تأجيج الرُّوح القتاليَّة في نفوس جنود الإسلام ، وقدّم ولده الشهيد جعفر الأحمدي ، في سبيل الدِّفاع عن حياض الإسلام . وفاته وأخيراً حلَّقت روحه النبيلة نحو عالم الخلود ، يوم الاثنين 21 / 6 / 1379 ه . ش ، بعد « 75 » سنة قضاها في التَّقوى والسّعي لتحقيق الأهداف السامية للرسول وأهل بيته . ودفن جثمانه الطاهر في حرم السيّدة المعصومة ، في مدينة قم المقدّسة .